الأربعاء 28 يونيو 2017
حجم الخط
المكتبةتطوير الذاتالفوز تعريفه و تحقيقه

إذا سألنا اغلبية الناس عن الصفة التي يحبون ان يتصفو بها في حياتهم : الفوز أو الهزيمة ؟ بالتأكيد جميعهم سيجيبون بانهم يحبون صفة الفائزين . لكن هذا يطرح علينا سؤالا كبيرا : ماذا يعني لك الفوز في الحياة ؟ بعض الاحيان من السهل أن نصف الفوز بشكل واضح , ففي لعبة كرة السلة من يحصل في نهاية المباراة على أكثر النقاط فهو الفائز , وفي بعض الالعاب تحدد للعابين درجة النقاط للفوز مثل إذا أحرز اللاعب أو الفريق 100 نقطة فهنا تنتهي اللعبة بتحقيق النقاط . لكن في لعبة الحياة فالأمر ليس سهلا أن تحدد معنى للفوز في لعبة الحياة , اليس كذلك ؟

 

 

وذلك لان الناس يعرفون الفوز بطرق مختلفة ومتشعبة , فالبعض يرى أن الفوز هو في التراكم المالي أو الاملاك المادية أنهم يعتبرونه نجاح ..فوزحقيقي . ويفكر الآخرون على انه العيش لفترة اطول. ومايزال آخرون يصفونه بانه في الجسم والشكل الانيق والمتناسق.واخرون يرجعونه إلى العائلة السعيدة , واخرون يقولون انه في الاستمتاع في مزاولة هواياتهم .

كل هذه الأمور رائعة . بالنسبة لهم , ولكن .. أنا اريد أن اشجعك في التفكير في الفوز والنجاح بشكل مختلف , فعادة ما يفكر الناس في الفوز على أنه انجاز أكثر من الالزم على وجه الخصوص في مجالات مختارة .

اود أن اؤمن لك ان هذه النجاحات الحقيقية في الحياة لم تكن بسبب الإبداع في الانجاز على مجالا واحد فقط ولكن أن تنجح في ابقاء التوازن على باقي المجالات .

خليني اعيد لك : أن الفوز الحقيقي للنجاح هو ليس أن تركز على منطقة معينة , ولكن جعل الانجاز متوازن في كل مجالات حياتنا .

على سبيل المثال : هل يعتبر الذين يكسبون الملايين من الدولارات ناجحين وهم من الجانب الآخر يضيعون عائلاتهم ؟ هل يعتبر الشخص ناجح إذا اكتسب شهرة عالمية ولكن من الجانب الآخر ليس لديه اصدقاء ؟ بالطبع لا , في الحقيقة قد يعيشون حياتهم في تفاهات كبيرة .

أولا التعريف : أول شيء يجب أن نفعله هو أن نعرف ماذا يمثل لنا (الفوز في الحياة) عندما تتأمل ذلك في نفسك , اود أن انصحك بان تركز على الصفات المهمة وهي : الجسم , والنفس والروح . الجسم له اتصال فعلي بعالم الطبيعة و يرتبط بصحة الطبيعة وبالصحة المالية , والصحة العائلية والعمل والعلاقات كيف صحتك ؟ كيف حالتك المادية ؟ كيف حال علاقاتك سواء مع العائلة ومع الآخرين ؟ هل تنجز اعمالك ؟

كيف تود أن تصف الفوز في هذه المجالات ؟

النفس : والتي تتعامل مع العواطف , والشهوات والفكر, أنها مقاصدنا أفكارنا ومواقفنا كيف هي مشاعرك ؟ هل أنت قادر على جمح شهواتك ؟ هل تنمو فكريا ؟ هل تفحصت حقيقة موقفا لك مؤخرا ؟ كيف ستعرف الفوز في هذا المجال ؟

الروح : وهو جزء من حياتنا والذي سيمتد إلى الحياة الآخرة . يقول زج زجلر " المال سيشتري لي البيت ولكن ليس الوطن , وسيشتري لي السرير ولكن ليس النوم المريح " لذا عليك أن تصدق بان السلام الداخلي يأتي من شيء أعمق بكثير مما نتخيل .

هل فكرت في العودة إلى أصول الروحانية ؟ هل أنت مستعد لقضاء الوقت في هدوء تام وان تدعوا الله من وقت لآخر ؟ هذه منطقة مهمة جدا وهي أكثر إهمالا من غيرها . ما الذي ترغب أن تنجزه في هذا المجال ؟ كيف تعرف الفوز في هذه المنطقة ؟ عندما نواجه توازنا في هذه المناطق سوف نجد أنفسنا متسالمين مع أنفسنا أكثر بكثير , بدلا من أن نحقق نجاحا عظيما في منطقة واحدة فقط ونفشل في المناطق الأخرى .

نحن خلقنا للعمل بتوازن وتناغم , هكذا نصل إلى نهاية حياتنا ونقول عندها اننا " فوزنا " ثانيا : التفضيل : بعد أن عرفت تعريف الشيء الذي تريد انجازه في هذه المجالات , عليك أن تفاضل فيما بينها , وتضع المناطق غير المهمة أسفل البرنامج و وتتعهد بتطوير خطة ناجحة للموازنة بين المناطق , و ممارسة الشهوات و خياراتك وممارسة الديموقراطية , قال آزين هاور " تاريخ الرجال الاحرار لم تكتب بالصدفة , ولكن الأمر اختياريا , لقد كان اختيارهم هم " .

عندما ندير وقتنا وجدول اعمالنا فإننا عمل اختيارات صغيرة في التفضيل ما بين أولوياتنا , إن الذين يصبحون فائزون يعكسون الأشياء التي يرغبونها إلى الانجاز .

اعمل خطة وقرر ازالة البقية . أخيرا العمل : حسنا عرفت معنى الفوز , وعرفت عملية المفاضلة فيما بينهم لحياتك ,. الآن الجزء الأصعب " افعل " هذه هي الخطوة التي يستطيع كل شخص أن يفعلها لوحده فهو أدرى باولويات حياته . فكل شخص سيكتب خطة جيدة وتحضير لما يريد أن يكونه . فبدل أن تكتب خطة وتقول أنك ستطبقها لبقية حياتك , اعمل مقياس تزن به مدى فاعلية هذه الخطة بالنتائج التي تحصل عليها أسبوعيا .

إذا كانت النتائج الاسبوعية بعيدة جدا فركز على النتائج اليومية , ضحي ببعض الوقت , حتى لو كانت صغيرة جدا , فإنها قد تحسن حياتك في هذه المنطقة , اتمرن قليلا , إقرأ لفترة لتوسع من أفقك , تعامل مع عواطفك , اقض وقتا في الخلوة لتجديد روحك ( قيام الليل ) اعط بعض الوقت لشريك حياتك واطفالك , يقول ويل روجر " حتى ولو كنت في المسار الصحيح , فلن تذهب إلى أي مكان إذا مازلت واقفا . " كما اننا نفعل هذه طول الوقت , ونزن مخرجات حياتنا , سوف نبدأ في الاختيار بالشعور باننا ننجح في الحياة . أن هذا سيكون مثيرا .

بتصرف- وليد الشعيبي مدرب في تفعيل الموارد البشرية

يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليق.

إستلم المناقصات الجديدة على بريدك الإلكتروني مجانا!
إضغط هنا للتفاصيل


2030.1

التسجيل والدخول






هل فقدت كلمة المرور؟
تسجيل جديد

المتواجدون الآن

 1192 زائر و 7 أعضاء يتصفحون المركاز الآن

أنشئ صفحة لمنشأتك على المركاز وأنشر خدماتك على الإنترنت.
إضغط هنا الآن